الشيخ المفلح الصميري البحراني

35

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( قال رحمه اللَّه : ولو اتخذ موحلة للصيد ، فتشبث بحيث لا يمكنه التخلص ، لم يملكه بذلك ؛ لأنها ليست آلة معتادة ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه مما قاله المصنف ، ومن أنه صيره غير ممتنع بفعله بما يصلح أن يكون آلة فيملكه بذلك ، والمشهور الأول وهو ظاهر الشيخ في المبسوط ، وظاهر المصنف والعلامة ، وقوى الشهيد الملك مع القصد ؛ لأن الصيد يملك ( بالإثبات المزيل ) « 53 » للمنعة ، وهو حاصل . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له في مضيق لا يتعذر قبضه ملكه ، وفيه أيضا إشكال ، ولعل الأشبه : أنه لا يملك هنا الا مع القبض باليد أو الآلة . ) * * أقول : منشأ الاشكال من أنه لم يقبضه في يده ولا أثبته في آلته فكان باقيا على أصل الإباحة ، ومن انه أزال امتناعه بإلجائه إلى المضيق الذي لا يمكنه التخلص منه ، والأول أقوى . لكنه هل يصير أولى به من غيره كالمحجر ؟ نقل فخر الدين عن والده انه يصير أولى به . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ، وان نوى إطلاقه وقطع نيته عن ملكه ، وهل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه : لا ؛ لأنه لا يخرج عن ملكه بنية الإخراج وقيل : يخرج كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله ، لأنه كالمبيح له ، ولعل بين الحالين فرقا . ) * * أقول : أطلق الشيخ وابن إدريس عدم خروج الصيد عن الملك إذا انفلت بعد إقباضه ، ولم يتعرضا له « 54 » إذا قطع نية التملك عنه ، وانما تعرض له المصنف هنا والعلامة في القواعد والشهيد في الدروس ، واختار الجميع عدم الخروج عن

--> « 53 » - في « ن » : بإثبات المزيلة . « 54 » - في النسخ : لما .